الإمام أحمد بن حنبل

15

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

7120 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ ، وَهِشَامٌ ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْبِئْرُ جُبَارٌ ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ ، وَالْعَجْمَاءُ جُبَارٌ ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ " « 1 » .

--> عنده فربما لو سماه ، لكان ممن جرحه غيره بجرح قادح ، بل إن إضرابه عن تسميته ريبة توقع ترددا في القلب ، بل زاد الخطيب أنه لو صرح بأن كل شيوخه ثقات ، ثم روى عمن لم يسمه ، لم يعمل بتزكيته ، لجواز أن يعرف إذا ذكره بغير العدالة . وأما الإرسال فمن جهة أن إسماعيل بن أمية - وهو ثقة من رجال الشيخين - من أتباع التابعين ولا يروي إلا عن تابعي . وآخر عن عائشة موقوفا عليها عنده أيضا ( 16023 ) عن ابن جريج ، قال : أخبرني إسماعيل بن كثير ، عن عائشة ، قالت : اليمين على ما صدقت به . وهذا إسناد فيه انقطاع بين إسماعيل وعائشة . قوله : " يمينك على ما يصدقك . . . " ، قال الترمذي في " سننه " : العمل على هذا عند بعض أهل العلم ، وبه يقول أحمد وإسحاق ، وروي عن إبراهيم النخعي ( هو عند عبد الرزاق في " مصنفه " برقم 16025 ) أنه قال : إذا كان المستحلف ، ظالما ، فالنية نية الحالف ، وإذا كان المستحلف مظلوما ، فالنية بنية الذي استحلف . وقال البغوي في " شرح السنة " في معناه : أي : يجب أن تحلف على ما يصدقك به صاحبك إذا حلفت . وقال السندي : في " الحاشية " : المعنى : يمينك واقع على نية يصدقك المستحلف على تلك النية ، ولا تؤثر التورية فيه ، وهذا إذا كان للمستحلف حق الاستحلاف ، وإلا فالتورية نافعة قطعا ، وعليه يحمل ما جاء أن رجلا حلف على أن فلانا أخي ، فخلي سبيله ، فأخبر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بذلك ، فقال : " صدقت ، المسلم أخو المسلم " رواه أبو داود ( 3256 ) عن سويد بن حنظلة ، واللَّه تعالى أعلم . ( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . منصور : هو ابن زاذان ، وهشام : هو ابن حسان ، وابن سيرين : هو محمد .